نفى نقيب الأطباء في مدينة طولكرم رضوان بليلة التوصل إلى اتفاق بين نقابة الأطباء الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية مفاده تأسيس مجلس نقابة فلسطيني جديد، مبينًا أن النقابة أعدت برنامج طويل الأمد، للعصيان الطبي الشامل الذي أعلنت عنه. وذلك بعد انتشار أنباء يوم أمس عن الجمعة عن التوصل إلى اتفاق بين نقابة الأطباء ووزارة الصحة.
نفى نقيب الأطباء في مدينة طولكرم رضوان بليلة التوصل إلى اتفاق بين نقابة الأطباء الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية
وأصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الثلاثاء الماضي، مرسومًا رئاسيًا يقضي بحل مجلس نقابة الأطباء في الضفة الغربية، وتشكيل مجلس نقابة جديد، بديلًا عن القائم حاليًا برئاسة شوقي صبحة، والعمل على تأسيس نقابة فلسطينية للأطباء.
وأشار بليلة في حديث لـ "الترا فلسطين" إلى أنه تم عقد محادثات يوم أمس بين مجلس النقابة ووزيرة الصحة مي كيلة بتكليف من الرئيس، وتقوم على اقتراح تشكيل مجلس نقابة أطباء فلسطينية غير مرتبطة بالأردن، خلال عام واحد.
وحول موقف النقابة من هذا العرض، قال بليلة إن الظروف لا تسمح حاليًا بتشكيل مجلس نقابة فلسطيني يشمل مدينة القدس المحتلة وقطاع غزة، مشيرًا إلى أن النقابة لا تمتلك صلاحيات العمل هناك.
وأضاف بليلة أن مجلس النقابة شدد خلال لقاء بوزيرة الصحة كيلة، على أن تشكيل أيّ مجلس نقابة جديد يجب أن يتم بقرار من مكتب النقابة والهيئة العامة للأطباء، كما أن وضع القوانين واللوائح الداخلية والإعلان عن تشكيل واختيار مجلس تأسيسي هو من صلاحياتهم كذلك. بالإضافة إلى ذلك، اشترطت النقابة أنه وفي حال تشكيل مجلس جديد، فإنه يجب أن يشمل قطاع غزة والقدس، وأن يتمكن أطباء القدس من المشاركة في الانتخابات.
وأكد بليلة، على أن النقابة اشترطت في حال تشكيل نقابة جديدة في المستقبل، أن يتم ذلك بالتشاور مع النقابة الأم في الأردن، وذلك للحفاظ على مبنى النقابة الموجود في القدس، والعودة إلى مجلس النقابة والهيئة العامة، وأن تتوفر الظروف المناسبة لتأسيس النقابة الجديدة.
يشار إلى أن النقابة الحالية هي نقابة الأطباء الأردنية بفرعيها عمّان والقدس، وقد تأسست عام 1954 في القدس، ومقرها ما زال موجودًا باسم مجمع النقابات في بيت حنينا في القدس، ورخصته باسم النقابة الأردنية.
وتابع بليلة، إذا كان الهدف هو مجرد إنشاء نقابة، فالنقابة موجودة وتغطي الضفة الغربية والقدس، في حين أن النقابة الجديدة لن تغطي القدس وقطاع غزة، مضيفًا، من الواضح أن الهدف هو ليس إقامة نقابة فلسطينية، بل التخلص من مجلس النقابة الحالي، والسيطرة على نقابة الأطباء.
وأوضح نقيب الأطباء في طولكرم أن مطالبهم تتمثل بإلغاء القرار بقانون الذي أصدره الرئيس، وأن يعود قرار تشكيل مجلس نقابة فلسطينية إلى مجلس النقابة والهيئة العامة للأطباء.
من الواضح أن الهدف هو ليس إقامة نقابة فلسطينية، بل التخلص من مجلس النقابة الحالي، والسيطرة على نقابة الأطباء
أمّا عن برنامج الإضراب الذي وضعته النقابة، أوضح بليلة أن المستشفيات ستعمل بموجب البرنامج بنظام الطوارئ، حيث يقتصر تعامل الطبيب المناوب على الحالات الطارئة فقط، بالإضافة إلى إلغاء العمليات المبرمجة، وإغلاق العيادات الخارجية، وكذلك الرعاية الأولية التي سوف تفتح أربع ساعات كل يوم الأحد لصرف الأدوية للأمراض المزمنة. وبحسب بليلة، ستعلن النقابة عن خطواتها القادمة يوم الاثنين.
وأعلنت نقابة الأطباء بالضفة الغربية يوم الأربعاء الماضي، العصيان الطبي الشامل وإيقاف الخدمة الطبية في جميع المؤسسات والمرافق الصحية الحكومية والخاصة والأهلية، قبل أن تعلن أمس الجمعة عن عودة الأطباء للعمل جزئيًا في مستشفيات الضفة الغربية، حفاظًا على الأرواح.
وبينت أن يوم الاثنين القادم سيكون يوم إضراب شامل في جميع المراكز والعيادة الخاصة والمستشفيات الحكومية والخاصة والأهلية والرعاية الصحية الأولية ووكالة الغوث وأطباء الطب الشرعي.