Bisan

بعد أزمة نفايات في شمال الضفة.. إعادة فتح مكب "زهرة الفنجان" بدون تصويب أوضاعه

Soruce تقارير
بعد أزمة نفايات في شمال الضفة.. إعادة فتح مكب "زهرة الفنجان" بدون تصويب أوضاعه
الترا فلسطين

الترا فلسطين

فريق التحرير

عاد مكب "زهر الفنجان" للنفايات، جنوب مدينة جنين، للعمل بعد أسبوع من الإغلاق، وتكدس النفايات في مدن شمال الضفة الغربية، والتي وصفت باعتبارها توشك على الدخول بكارثة بيئية حقيقية، مما دفع بإدارة المكب إلى إعادة فتحه وعودة استقبال النفايات، مخالفةً بذلك القرار الرسمي الصادر عن المجلس المشترك لإدارة النفايات الصلبة والذي نص على منع فتحه إلا بعد تصويب أوضاعه.

عاد مكب "زهر الفنجان" للنفايات، جنوب مدينة جنين، للعمل بعد أسبوع من الإغلاق، وتكدس النفايات في مدن شمال الضفة الغربية

وكان مجلس الخدمات المشترك لإدارة النفايات الصلبة التابع لوزارة الحكم المحلي، قد أصدر قرارًا بإغلاق مكب زهرة الفنجان عقب اندلاع حريق كبير فيه يوم الجمعة الماضي، ولم يتم السيطرة عليه إلا بعد أيام، ونص القرار على وجوب تصويب أوضاع المكب قبل إعادة فتحه.

وتصويب أوضاع المكب بحسب ما أفاد المدير التنفيذي له هاني شواهنة لـ"الترا فلسطين"، هو وجود معدات كافية تضمن السيطرة على الحريق بسرعة في حال اندلاعه، وتمكن من إنجاز العمل المطلوب في المكب من طمر للنفايات.

حول الوضع الذي وصلته مدن شمال الضفة الغربية، وتحديدًا مدينة نابلس، يقول الصحفي سامي خويرة لـ"الترا فلسطين" إن مدينة نابلس عانت من أزمة حقيقية خلال الفترة التي تم بها إغلاق مكب زهرة الفنجان، وذلك لأن بلدية المدينة تعتمد في ترحيل نفايات المدينة إليه، مما حول حديث الناس في الشارع حول أزمة النفايات في المدينة.

ويضيف خويرة أنه ومنذ إغلاق مكب زهرة الفنجان توقف ترحيل النفايات من نابلس إلى مكب زهرة الفنجان، حيث أن هناك محطات ترحيل في نابلس أشهرها محطة "الصيرفي" الموجودة في طريق الباذان، وهذه المحطات يتم فيها تجميع النفايات بشكل مؤقت قبل ترحيلها إلى زهرة الفنجان، لكن الأهالي في المناطق المحيطة بهذه المحطات قاموا بإغلاقها عندما تعطل العمل في مكب زهرة الفنجان حتى لا تتحول إلى مكبات نفايات دائمة.

وأشار خويرة، إلى أن سيارات نقل النفايات إلى محطات الترحيل في مدينة نابلس تعرضت للعديد من الاعتداءات وصلت إلى إطلاق النار في محيط منطقة الصيرفي بحسب ما أفاد أحد سائقي سيارات نقل النفايات.

 

المتابعة مستمرة للسيطرة على الحريق الذي نشب في خلية من خلايا مكب زهرة الفنجان مساء امس. وزير الحكم المحلي م. مجدي الصالح يحشد كل الجهود من الوزارة والهيئات المحلية والدفاع المدني والمؤسسات ذات العلاقة، ويتابع ذلك بنفسه في الميدان.

Posted by ‎وزارة الحكم المحلي - دولة فلسطين‎ on Saturday, September 10, 2022

وتابع خويرة، أن البلدية بحثت عن حلول وحاولت نقل النفايات إلى محطة التنقية الشرقية التابعة لها، والواقعة على أراضي بلدة دير شرف شرقي الميدنة، ولكن أهالي دير شرف بعد تفريغ بعض سيارات النفايات فيها قاموا بإغلاق الطريق وهددوا مسؤول النفايات في بلدية نابلس.

وبيّن خويرة، أن البلدية عملت على إيجاد حلول مؤقتة، مثل القيام بترحيل بعض سيارات النفايات من مدينة نابلس إلى بعض المكبات المحلية في بعض القرى والبلدات المجاورة لنابلس، إلا أنها لم تحل المشكلة، وما زال هناك تراكم كبير للنفايات. 

خويرة الذي يقدم برنامجًا صباحيًا يستقبل فيه شكاوى المواطنين، أشار إلى أن تلقى العديد من الشكاوي حول تراكم النفايات في شوارع مدينة نابلس، بالإضافة إلى أخرى مرتبطة بحرق الحاويات. منوهًا، إلى وجود 9 مستشفيات كبيرة في مدينة نابلس، ينتج عنها بشكلٍ يومي كميات كبيرة من النفايات الطبية، فيما لا توجد سُبل من أجل التخلص منها.

.

وعودةً إلى المدير التنفيذي لمكب زهرة الفنجان هاني شواهنة، قال إنهم فتحوا المكب لاستقبال النفايات منذ يوم الخميس، نتيجة تراكم النفايات في مدن شمال الضفة الذي وصل إلى حد فقدان السيطرة والدخول بكارثة بيئية وصحية، لذلك قمنا بالضغط من أجل إعادة فتح المكتب بشكلٍ فوري، على حدّ قوله.

وكشف شواهنة في وقت سابق لـ"الترا فلسطين"، أن الحكومة الفلسطينية قدمت لهم وعودا بتلبية احتياجات المكب، إلّا أنهم قاموا باعادة فتحه قبل تلبية هذه الاحتياجات.

وحول الطريقة التي عاد فيها المكب إلى العمل ، يقول شواهنة إنهم قاموا بإعادة فتحه بما لديهم من معدات، بالإضافة إلى استئجار معدات أخرى كي يتم العمل فيها، مؤكدًا على سيطرتهم على الحريق بشكلٍ كامل. 

أمّا عن الوقت المتوقع لرد الحكومة عليهم من أجل تلبية كافة احتياجات المكب، فقد أشار إلى شواهنة إلى تلقيهم وعودات حكومية حول القضية متمأملًا أن يتم تلبيتها، مشيرًا إلى انتظار عودة الدوام الحكومي. مضيفًا، "لا نريد أن نربط مصير الناس، بتلبية الحكومة مطالبنا أو عدمها"، رغم أن المكب لا يظهر في أفضل حالة له، خاصةً في استقبال كميات كبيرة من النفايات خلال أيام قليلة، وهو ما عاد شواهنة وعلق عليه بقوله: "قمنا باستئجار معدات حالية ونتعامل معها" دون ذكر تفاصيل إضافية.

.
النفايات المتراكمة في شوارع مدينة نابلس

بدورها، قالت عضوة بلدية نابلس ومسؤولة ملف النفايات زهرة الواوي، إنهم ومنذ يوم أمس الجمعة يقومون بترحيل النفايات إلى مكب زهرة الفنجان، مشيرةً إلى أن السيطرة على كميات النفايات الموجودة في شوارع المدينة يحتاج من يومين إلى ثلاثة.

وأضافت الواوي في تصريح مقتضب لـ"الترا فلسطين"، أنها متوجهة إلى محطات الترحيل المؤقت في مدينة نابلس، من أجل إيجاد حلول مع محطات الترحيل المؤقتة (دون توضيح طبيعة هذه المشاكل معها)، لكنها أبدت تفهمها لرفض الأهالي وإغلاقها قبل أيام.

وأكدت الواوي، "لم يتم إيجاد أي بديل يستقبل النفايات حتى الآن، ولكن بالتوازي مع ذلك مكب زهرة الفنجان عاد للعمل ويتم ترحيل النفايات إليه".

من جانبنا حاولنا في "الترا فلسطين" التواصل أكثر من مرة مع المجلس المشترك لإدارة النفايات الصلبة ولكن لم يتم الرد علينا لتوضيح أيّ طروحات أو حلول جذرية لمشاكل مكب زهرة الفنجان وهل هناك سقف زمني من أجل تلبية احتياجاته. وفي حاول وصول رد سوف نقوم بنشره.

من جانبها، وصفت منسقة شبكة المنظمات البيئية عبير بطمة في حوار مع "الترا فلسطين"، مكب زهرة الفنجان بأنه "مكرهة صحية" بسبب "كميات النفايات التي تصل إليه والتي تتجاوز ما تم التخطيط له من قدرة استيعابية، وهذه الكميات غير مناسبة لتصميمه، مما يسبب كل المشاكل التي تحدث فيه".

وأضافت أن اندلاع الحرائق في مكب زهرة الفنجان وانبعاث الدخان جراء حرق نفايات منزلية، يؤدي إلى أمراض في الجهاز التنفسي والربو وأمراض عدة، عدا عن تلوث الهواء.